* مفردات الحديث:
- وضوءًا: مصدرٌ مؤكِّدٌ للوضوء الشرعي؛ ذلك أنَّ الوضوءَ لغةً: يطلقُ على غَسْل اليدين والفَرْج.
- لِلْعَوْدِ: بفتح العين، وسكون الواو، يُقَالُ: عاد إلى الشيء، وعاد له، وعاد فيه: صار إليه ورجع، والمراد -هنا- عاد إلى إتيانِ امرأته.
-وهو جنب: الواو للحال، والجملةُ الاسمية جملةٌ حالية، والجنب -بضمتين- مَنْ أصابته الجنابة.
- بينهما: أي: بين الجماعِ الأوَّل والجماعِ الثاني.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - استحباب الوضوء لمن جامَعَ أهله، ثُمَّ أراد العَوْدَ إلى الجماعِ مرَّةً أخرى، وقد ثبت أنَّه -صلى الله عليه وسلم- غَشِيَ نساءَهُ ولم يُحْدِثْ وضوءًا بين الفعلين، وثبت أنَّه اغتسل بعد غِشْيانه كل واحدة؛ فالكل جائز.
2 - عمومُ الحديث يفيد أنَّه سواءٌ كانت التي يريد العود إليها هي الموطوءة، أو الزوجة الأُخرى لمن عنده أكثرُ من واحدة.
3 - الحكمةُ في هذا ما أشارَتْ إليه زيادة الحاكم: "فإنَّه أنشَطُ للعود"؛ ذلك أنَّ المجامع يحصُلُ له كسلٌ وانحلال، والماء يعيد إليه نشاطَهُ وقوَّته وحيويَّته، وأبلَغُ من الوضوء الغسلُ بإعادة النشاط والقوَّة.
4 - جواز النومِ بعد الجماعِ، ولو كان جنبًا.
5 - قوله: "من غير أنْ يمس ماء"، يفيدُ أنَّه ينامُ ولا يتوضَّأ.
قال الترمذي: على تقدير صحَّته: فيحتمل أنَّ المراد: لا يَمَسُّ ماءَ الغسل، دون ماء الوضوء، ويوافق أحاديث الصحيحين المصرِّحة بأنَّه يغسل فرجه ويتوضَّأ لأجل النوم والأكل والشرب والجماع.
ومنها: حديثُ ابن عمر؛ أنَّ عمر قال: يا رسولَ الله، أينام أحدنا وهو