86 - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- "أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْغَائِطِ قَالَ: غُفْرَانَكَ" أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالْحَاكِمُ (?).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
أخرجه الخمسة، وصحَّحه أبو حاتمٍ الرَّازي، والحاكم، وابن خزيمة (1/ 48)، وابن حبَّان (4/ 291)، وابن الجارود (2/ 23)، والنووي والذَّهبي.
* مفردات الحديث:
- الغائط: قال القرطبي: أصل الغائط: ما انخفض من الأرض، وكانت العرب تقصد هذا الصنفَ من المواضع لقضاء حاجتها؛ تستُّرًا عن أعين النَّاس، ثُمَّ سُمِّيَ الحدثُ الخارج من الإنسان غائطًا للمقاربة؛ فهو اسمٌ عرفيٌّ لا لُغويٌّ.
- غفرانك: هو مصدر كالشُّكْران، وأصلُ الغَفْرِ في اللغة الستر مع الوقاية، ومنه اشتُقَّ المِغْفَرُ في الحرب، الذي يستر الرَّأْس ويَقِيهِ من السلاح، ومن أسماء الله الحسنى: الغفورُ، أي السَّاتر، ونصب هنا على أنَّه مفعول لفعل محذوف، أي أسألك غفرانك، فهو سؤال العبد ربَّه سَتْرَ ذنوبِهِ وعيوبِهِ، وعفوَهُ عنها.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - استحباب قول: "غفرانك" بعد قضاء حاجته وخروجه من المكان الذي قضى فيه حاجته، ودلالته على الاستحباب؛ لأنَّه لم يأت من الأدلة إلاَّ مجرَّد