قال الحاكم: حديث عمرو بن حزم من قواعد الإسلام.
2 - في هذا الكتاب "أنَّه لا يمس القرآن إلاَّ طاهر"، والمؤلِّف ساقه لبيان منع المُحْدِث حدثًا أصغر من مسَّه، وكذلك صاحبُ الحَدَثِ الأكبر مِنْ باب أولى.
3 - ظاهر الحديث تحريمُ مَسِّ المصحف بدون حائل لغير المتوضِّىء.
4 - قال الوزير ابن هبيرة: أجمعوا أَنَّه لا يجوزُ للمُحْدِثِ مَسُّ المصحف بلا حائل.
وقال شيخ الإسلام: مذهب الأئمة الأربعة: أنَّه لا يمس المصحف إلاَّ طاهر، والَّذي دلَّ عليه الكتاب والسنَّة هو أنَّ مسَّ المصحف لا يجوز للمُحْدِثِ، وهو قولُ الجمهور، والمعروفُ عن الصحابة.
5 - للصغير في مَسِّ المصحف وجهان:
أحدهما: المنعُ؛ اعتبارًا بالكبار.
الثاني: الجواز للضرورة؛ فلو لم يُمَكَّنْ منه، لم يحفظه.
قال في الإنصاف: فيه روايتان في المذهب.
قال الشيخ عبد الله أبابطين: المشهورُ من المذهب: أنَّه لا يجوز، وفيه روايةٌ عن أحمد بالجواز.
6 - قوله: "إلاَّ طاهر" هذا اللفظ مشتَرَكٌ بين أربعة أمور:
(أ) المراد بالطاهر المسلم؛ كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28]، فالمراد بها: طهارةٌ معنويَّهٌ اعتقادية.
(ب) المراد به الطاهرُ من النجاسة؛ كقوله -صلى الله عليه وسلم- في الهرَّة: "إنَّها ليست بنجس".
(ج) المراد به الطَّاهرُ من الجنابة؛ لما روى أحمد (640)، وأبو داود (229)، والترمذي (146)، والنسائي (265)، وابن ماجه (594) عن عليٍّ