5 - خيار الغبن في البيع له ثلاث صور:
إحداها: تلقي الركبان، فمن تلقاه فاشترى منه فأتى البائع السوق، فهو بالخيار بين أن يمضي البيع بثمنه الذي باع به، أو يفسخ البيع ويرد ثمنه.
الثانية: زيادة الناجش الذي لا يريد شراء، فتحرم زيادته، ويثبت للمشتري الخيار.
الثالثة: المسترسل وهو من جهل القيمة، ولا يُحسن المماكسة في الثمن، بل يسترسل إلى البائع، وينقاد له بحسن نية، فيثبت له الخيار، ولا أرش لمغبون مع إمساك مبيع في صور الغبن الثلاث؛ لأنَّ الشرع لم يجعل له إلاَّ أن يرد المبيع ويأخذ ثمنه، أو يمسكه بالثمن الذي اشترى به.
6 - قال الشيخ محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ: التحريم في الغبن ليس خاصًّا بالصور الثلاث، فهو في كثير من مبايعات الناس.
وقال الشيخ تقي الدين: من البيوع ما نهي عنه لما فيه من ظلم أحد المتبايعين للآخر، كبيع المُصرَّاة، والمعيب، والنجش، ونحو ذلك، فالشارع لم يجعلها لازمة كالبيوع الحلال، بل جعل الخيرة إلى المظلوم إن شاء أبطلها وإن شاء أجازها.
***