اليوم، وبعض النسخ، "بالنقيع" بالنون المفتوحة والقاف المكسورة والياء التحتية الساكنة والعين المهملة، موضع غرب المدينة حماه النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا يزال على حماه حتى الآن، ويبعد عن المدينة بـ (75) كلم، والراجح من رواتي الحديث أنَّه بالباء التحتية الموحدة.
- الدنانير: الدينار عملة ذهبية إسلامية، زنة الدينار مثقال، وقدره بالغرامات (4.25).
- الدراهم: الدرهم عملة فضية إسلامية وقدر الدرهم بالغرامات (2.975).
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - الحديث دليل على أنَّه يجوز أن يقضي عن الذهب الفضة، وعن الفضة الذهب، وهذا من باب الصرف الذي عرَّفه الفقهاء بقولهم: المصارفة: بيع نقد بنقد اتَّحد الجنس أو اختلف.
2 - يشترط لبقاء صحة الصرف أن لا يتفرقا من مجلس العقد وبينهما شيء، بل يقبض كل منهما ما عقد لعميله.
3 - أن تفرقا من مجلس العقد قبل القبض بطل العقد فيما لم يقبض، وإن قبض بعضه دون البعض الآخر بطل العقد فيما لم يقبض فقط لفوات شرطه.
4 - يجوز الصرف ولو لم يكن حاضراً في مجلس العقد إلاَّ أحد النقدين، والنقد الآخر في الذمة، بشرط أن لا يتفرقا وبينهما شيء.
وهذا هو المراد من حديث الباب، ذلك أنَّ الظَّاهر أنَّ النقدين غير حاضرين، وإنما الحاضر أحدهما فقط.
5 - جاء في الحديث "بسعر يومها"، وهذا قيد غير مراد بالإجماع.
قال الخطابي: وكان ابن أبي ليلى يكره ذلك إلاَّ "بسعر يومه" ولم يعتبر غيره السعر، فقد جاء في صحيح مسلم (1587)، في حديث عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الذَّهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيدٍ".