560 - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍ والأسْلَمِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: "يَا رَسُولَ الله، إنِّي أجِدُ فِيَّ قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللهِ، فَمَنْ أخَذَ بِهَا فَحَسَن، وَمَنْ أحَبَّ أنْ يَصُومَ، فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَصْلُهُ فِي المُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرو سَأَلَ (?).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- هي رخصة: الضمير عائد إلى معنى السؤال أتت باعتبار الخبر، والرخصة لغة: التسهيل في الأمر والتيسير.
واصطلاحًا: ما جاء على خلاف دليل شرعيٍّ لعارضٍ راجحٍ.
- جُناح: بضم الجيم وتخفيف النون آخره حاء مهملة، قال في المحيط: قيل: هو معرب "كناه" بالفارسية وهو الإثم، قال تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَليْهِ} [البقرة: 158] أي فلا حرج ولا إثم.
* يؤخذ من الحديثين:
1 - الحديثان يدلان على جواز الفطر من صيام شهر رمضان في السفر، وأنه رخصة، كما تدل على ذلك الآية الكريمة: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]
فاليسر والسهولة على العباد من مقاصد الرب تبارك وتعالى في أمور الدين.
2 - كما يدلان على جواز الصيام في السفر، وصحته، وإجزائه عن صاحبه