335 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أوَّلُهَا" (?).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

- خير - شر: أفعل تفضيل، إلاَّ أنَّ الهمزة حذفت من أولهما تسهيلاً؛ لكثرة استعمالهما، فهما بمعنى: أخير، وأشر.

* ما يؤخذ من الحديثين: (334، 335)

1 - في الحديث رقم: (334) استحباب رصّ الصفوف وتسويتها، وتقارب المصلين بعضهم من بعض؛ بألا يدعوا خللاً في الصفوف، ففي صحيح مسلم (430) أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قالوا: وكيف تصف الملائكة عند ربها؟! قال: يتمَّون الصف الأول فالأول، ويرصون الصفوف" فلا نزل في أنَّ تسوية الصف سنة مؤكدة، والتراص وإلزاق الكعوب سنة مؤكدة، وشريعة مستقرة. فقد أخرج البخاري (717) من حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أقيموا صفوفكم -ثلاثًا- قال: فرأيتُ الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وكعبه بكعبه" ومن قوله: "فرأيت الرجل ... إلخ" مدرج من كلام النعمان.

2 - قوله: "وكعبه بكعبه" المراد به المبالغة في تسوية الصفوف؛ كما قال الحافظ ابن حجر.

3 - أما الحديث (335): فيدل على استحباب الصف الأول، وأنَّه أفضل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015