326 - وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيَّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رأى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ: "تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأُتمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ". روَاهُ مُسْلِمٌ (?).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- تأخرًا: أي: تخلفًا، وبُعْدًا في صفوف الصلاة.
- ليأتم: بلام الأمر الساكنة، أو المكسورة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - استحباب الدنو من الإمام، فأوائل الصفوف خير للرجال من أواخرها؛ لحديث: "خير صفوف الرجال أولها"، ولحديث: "لو يعلم الناس ما في الصف الأول، لاستهموا عليه".
2 - أنَّ الإمام هو القدوة في الصلاة في جميع أعمالها وأقوالها، فلا يُخْتَلَف عليه فيها.
3 - في الصلاة الانضباط والنظام الإسلامي؛ ليتعود المسلمون على حسن التنظيم، وجمال الترتيب، والامتثال والطاعة بالمعروف، فهو من جملة أسرار صلاة الجماعة.
4 - أنَّ المامومين الذين لا يرون الإمام، ولا يسمعونه، يقتدون بمن أمامهم من المأمومين المتقدمين.
5 - قوله: "وليأتم بكم من بعدكم" يحتمل أن يراد به الاقتداء في الصلاة، فيليه العلماء ثم العقلاء، والصف الثاني يقتدون بالصف الأول.