حِكَايَة الْخلاف فِيهِ وَلَكِن أعله الْإِسْمَاعِيلِيّ من وَجه آخر فَقَالَ بعد ان أوردهُ هَذَا خبر فِي صِحَّته نظر من جِهَة أَن إِبْرَاهِيم علام بِأَن الله لَا يخلف الميعاد فَكيف يَجْعَل مَا بِأَبِيهِ خزيا لَهُ مَعَ خَبره بِأَن الله قد وعده أَن لَا يخزيه يَوْم يبعثون وأعلمه بِأَنَّهُ لَا خلف لوعده انْتهى وَسَيَأْتِي جَوَاب ذَلِك فِي مَوْضِعه
9 - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ اتفقَا على إِخْرَاج حَدِيث أبي عُثْمَان قَالَ كتب إِلَيْنَا عمر فِي الْحَرِير إِلَى مَوضِع إِصْبَع وَهَذَا لم يسمعهُ أَبُو عُثْمَان من عمر لكنه حجَّة فِي قبُول الوجادة
قلت قد تقدم نَظِير هَذَا الْكَلَام فِي حَدِيث أبي النَّضر عَن ابْن أبي أوفى
10 - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرج البُخَارِيّ حَدِيث ثَابت عَن ابْن الزبير قَالَ قَالَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة وَهَذَا لم يسمعهُ ابْن الزبير من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِنَّمَا سَمعه من عمر
قلت هَذَا تعقب ضَعِيف فَإِن ابْن الزبير صَحَابِيّ فهبه أرْسلهُ فَمَاذَا كَانَ وَكم فِي الصَّحِيح من مُرْسل صَحَابِيّ وَقد اتّفق الْأَئِمَّة قاطبة على قبُول ذَلِك إِلَّا من شَذَّ مِمَّن تَأَخّر عَنْهُم فَلَا يعْتد بمخالفته وَالله أعلم