وَقَال عَبد اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَر: لَمَّا اسْتَعْمَلَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ أُسَامَةَ، طَعَنَ أُنَاسٌ فِي إِمَارَتِهِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَقَال: بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالا يَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ، وقَدْ كَانُوا يَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وايْمُ اللَّهِ إِنَّهُ لَخَلِيقٌ بِالإِمَارَةِ، وإِنْ كَانَ أَبُوهُ لَمِنْ أَحَبِّ النِّاسِ إِلَيَّ، وإِنَّهُ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ" (?) .
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن علي بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِدِ المقدسي، وأم أحمد زينب بنت مكي الحراني، قالا: أَخْبَرَنَا أبو حَفْص عُمَر بْن مُحَمَّد بْن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا الحافظ أبو القاسم عَبْدُ الوَّهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد عَبد الله بْن مُحَمَّد الصريفيني، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم عُبَيد الله بْن مُحَمَّد بْن حبابة، قال: حَدَّثَنَا أبو القاسم البغوي، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الجعد، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد العزيز بْن عَبد الله عَن عَبد الله بْن دينار، فذكره.
وَقَال وكِيعٌ، عَنْ شَرِيك، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُسَامَةَ عَثَرَ بِعَتَبَةِ الْبَابِ، فَدَمِيَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَمُصُّهُ، ويَقُولُ: لَوْ كَانَ أسامة جارية لحليتها