نَعَمْ، إِذَا أَتَيْتَ بَغْدَادَ، فَائْتِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، وقُلْ لَهُ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، وتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِمَا أَنْتَ فِيهِ، ولا يَسْتَفِزَّنَّكَ أَحَدٌ، فَإِنَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى الْجَنَّةِ، وقُلْ لَهُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: من أَرَادَكُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلا تُطِيعُوهُ" (?) . فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ في السجن، فدخلت عليه، فسلت عَلَيْهِ، وأَقْرَأْتُهُ السَّلامَ، وقُلْتُ لَهُ هَذَا الْكَلامَ والْحَدِيثَ، فَأَطْرَقَ أَحْمَدُ إِطْرَاقَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ حَيًّا ومَيِّتًا، فَلَقَدْ أَحْسَنَ النَّصِيحَةَ.

قال مُحَمَّد بْن سعد (?) : كان من أبناء أهل خراسان، من أهل مرو الروذ، طلب الحديث ببغداد، وسمع من شعبة سماعا كثيرا صحيحا، ثم انتقل، فنزل عسقلان، فلم يزل هناك حتى مات بها في خلافة أبي إسحاق (?) بْن هارون في جمادى الآخرة سنة عشرين ومئتين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة (?) .

وكذلك قال يعقوب بْن سفيان (?) ، ومحمد بْن عَبد الله الحضرمي: إنه مات سنة عشرين ومئتين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015