أَحْمَد بْن حنبل واستأذنت لَهُ، فقلت: أَحْمَد بْن صَالِح بالباب، فأذن لَهُ، فقام إليه، ورحب به، وقربه، وَقَال لَهُ: بلغني أنك جمعت حديث الزُّهْرِيّ، فتعال حَتَّى نذكر ما روى الزُّهْرِيّ عَنْ أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر حَتَّى فرغا.
قال: وما رأيت أحسن من مذاكرتهما. ثم قال أَحْمَد بْن حنبل لأحمد بْن صَالِح: تعال حَتَّى نذكر ما روى الزُّهْرِيّ عَنْ أولاد أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر إِلَى أن قال أَحْمَد بْن حنبل لأحمد بْن صَالِح: عند الزُّهْرِيّ عَنْ مُحَمَّد بن جبيربن مطعم، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: ما يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين" (?) فَقَالَ أَحْمَد بْن صَالِح لأحمد بْن حنبل: أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا؟ ! فجعل أَحْمَد بْن حنبل يتبسم ويقول: رواه عَنِ الزُّهْرِيّ رجل مقبول أو صَالِح: عَبْد