لي، أو يكتب إلي بحديث مخرمة بْن بُكَيْر، فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إلي.
قال الْخَطِيب: نرى أن هذا الذي قاله (?) بندار فِي أَحْمَد بْن صَالِح فِي تركه مكاتبته مع مسألته إياه ذلك إنما حمله عَلَيْهِ سوء الخلق.
ولقد بلغني أنه كَانَ لا يحدث إلا ذا لحية، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه، فلما حمل أَبُو داود السجستاني ابنه إليه ليسمع منه وكان إذ ذاك أمرد أنكر أَحْمَد بْن صَالِح على أَبِي داود إحضاره ابنه المجلس، فَقَالَ لَهُ أَبُو داود: هو (?) وإن كَانَ أمرد أحفظ من أصحاب اللحى فامتحنه بما أردت، فسأله عَنْ أشياء أجابه ابْن أَبي داود عَنْ جميعها، فحدثه حينئذ ولم يحدث أمرد غيره.
قال: وكان أحد حفاظ الأثر، عالما بعلل الحديث، بصيرا باختلافه، ورد (?) بغداد قديما، وجالس بِهَا الحفاظ، وجرى بينه وبين أَبِي عَبد اللَّهِ أَحْمَد بْن حنبل مذاكرات، وكان أَبُو عَبْد اللَّهِ يذكره ويثني عَلَيْهِ، وقيل: إن كل واحد منهما كتب عَنْ صاحبه فِي المذاكرة حديثا، ثم رجع أَحْمَد إِلَى مصر، فأقام بِهَا، وانتشر عند أهلها علمه، وحدث عَنْهُ الأئمة منهم: مُحَمَّد بْن يحيى الذهلي، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل البخاري، وذكر آخرين، ثم قال: ومن الشيوخ المتقدمين مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن نمير ومحمود بْن غيلان وغيرهما (?) .
أَخْبَرَنَا (?) أَبُو الْحَسَنِ علي بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد المقدسي،