كَانَ أَحْمَد بْن صَالِح يستعير مني كل جمعة الحمار، فيركبه إِلَى صلاة الجمعة، وكنت جالسا عند حرملة فِي الجامع، فجاز أَحْمَد بْن صَالِح على باب الجامع، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم، فَقَالَ حرملة: انظروا إِلَى هذا، بالأمس يحمل دواتي يعني المحبرة واليوم يمر بي فلا يسلم.
وَقَال أيضا: سمعت مُحَمَّد بْن سعد السعدي يَقُول: سمعت أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي يَقُول: سمعت معاوية بْن صَالِح، قال: سألت يحيى بْن مَعِين عَنْ أَحْمَد بْن صَالِح، فَقَالَ: رأيته كذابا يخطر فِي جامع مصر.
وَقَال عبد الكريم بْن أَحْمَد بْن شعيب النَّسَائي عَن أَبِيهِ: أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن صَالِح، مصري ليس بثقة ولا مأمون، تركه مُحَمَّد بْن يحيى، ورماه يحيى بْن مَعِين بالكذب، حَدَّثَنَا معاوية بْن صَالِح عَنْ يحيى بْن مَعِين، قال: أَحْمَد بْن صَالِح كذاب يتفلسف.
قال ابْن عدي: وكان النَّسَائي سئ الرأي فيه، وينكر عَلَيْهِ أحاديث منها: عَنِ ابْنِ وهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرة، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: الدِّينُ النَّصِيحَةُ" (?) . قال ابْن عَدِيّ: وأَحْمَد بْن صَالِح من حفاظ الحديث وخاصة لحديث الحجاز، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عَنْهُ البخاري، مع شدة استقصائه، ومحمد بْن يحيى واعتمادهما عَلَيْهِ فِي كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته، وحدث عَنْهُ من حدث من الثقات واعتمدوه حفظاً وإتقاناً،