حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قال: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرو السُّلَمِيُّ، وحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ، قَالا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةً وهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ {ولا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) {1) فَسَلَّمْنَا، وقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ، وعَائِدِينَ، ومُقْتَبِسِينَ. فَقَالَ عِرْبَاضٌ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، ووَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ والسَّمْعِ والطَّاعَةِ، وإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينِ الْمَهْدِيِّينِ تَمَسَّكُوا بِهَا وعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وإِيَّاكُمْ ومُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ". رَوَاهُ (?) عَنْ أَحْمَد بْن حنبل فوافقناه فيه بِعُلُوٍّ، وقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرو السُّلَمِيُّ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ أُخْرَى، ولِلَّهِ الْحَمْدُ.

1135 ز د ت: حجر بن العنبس الحضرمي (?) ، أَبُو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015