برسول اللَّه، شيئا، لا أرى أحدا منهم إلا أكرمته.

وَقَال أَبُو كريب (?) ، عَن أبي بكر بْن عياش، عن الأعمش: شكونا الحجاج بْن يوسف، فكتب أَنَس إِلَى عَبد المَلِك: إني خدمت النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تسع سنين، والله لو أن اليهود والنصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم لأكرموه.

وَقَال جعفر بْن سُلَيْمان (?) ، عن علي بْن زيد: كنت بالقصر مع الحجاج وهُوَ يعرض الناس ليالي ابن الأشعث، فجاء أَنَس بْن مالك، فَقَالَ الحجاج: هي يَا خبيث، جوال فِي الفتن، مرة مع علي بْن أَبي طالب، ومرة مع ابْن الزبير، ومرة مع ابْن الأشعث، أما والذي نفس الحجاج بيده، لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة (?) ، ولأجردنك كما يجرد الضب (?) ، قال: يقول أَنَس: من يعني الأمير؟ قال: إياك أعني، أصم اللَّه سمعك.

قال: فاسترجع أَنَس، وشغل الحجاج، وخرج أَنَس فتبعناه إِلَى الرحبة، فَقَالَ: لولا أني ذكرت ولدي وخشيته عليهم بعدي لكلمة بكلام فِي مقامي، لا يستحييني (?) بعده أبدا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015