وَقَال مُحَمَّد بْن جرير الطبري (?) : وفيها، يعني سنة عشرين ومئة - كانت وفاة أسد بْن عَبد الله في قول المدائني، وكان سبب ذلك أنه كانت به - فيما ذكر - دبيلة (?) في جوفه، فحضر المهرجان وهو ببلخ، فقدم عليه الأمراء والدهاقين بالهدايا (?) ، فكان فيمن قدم عليه إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحمن الحنفي عامله على هراة، وخراسان (?) دهقان هراة فقدما عليه (?) بهدية، فقومت ألف ألف (?) ، فكان فيما قدما به قصران من ذهب وقصر من فضة (?) ، وأباريق من ذهب وفضة (?) ، وصحاف من ذهب وفضة، فأقبلا وأسد جالس على سرير (?) ، وأشراف خراسان على الكراسي، فوضعا القصرين، ثم وضعا خلفهما الأباريق والصحاف والديباج والمروي والقوهي والهروي وغير ذلك، حتى امتلأ السماط.
وكان فيما حبا به (?) الدهقان أسدا كرة من ذهب، ثم قام الدهقان خطيبا، فَقَالَ: أصلح الله الأمير، أنا معشر العجم أكلنا الدنيا أربع مئة سنة، أكلناها بالحلم والعقل