باب البيان عن المستدل به من جوابه إنما ذلك نطقا أم استنباطا

قال الحسن بن حامد: الاستدلال من جواباته على ضربين:

فضرب منها داخل في نطق قوله فذلك يسمى نصا.

وصورته ما قاله في مسائل عبد الله في المواقيت عن وقت العصر فأخبرنا عن عبد الله بن أحمد قال: آخر وقت الظهر وأول وقت العصر. وقوله خرج. فأبان عن خروج الوقت ودخول ما بعده، إذ لا يخرج زمن إلا عقبه زمن غيره. فهذا يسمى نطقا وهو الذي قاله الخرقي في المواقيت: آخر وقت الظهر خطئة في كل المسألة.

وطائفة قالت: إنه ليس بنطق مفهوم وسمى نصا، لكنه من حيث الاستنباط فالكلام على الطائفتين سواء.

فأما الذي خطؤه فقولهم فاسدا، إذ لو كان ما أتى به منفردا ما كان فيه متهما لا سيما وأن جوابه ما خلا من مطابقة الرواية عن أبي عبد الله فكأن القائل بتخطئته في الأصل يؤبنا.

وأما ما قالوا إن ذلك الإستنباط فغلط إذ حد الاستنباط ما لا تعلق بنطق، فإنه ينفي عنه وجوه الاستنباط، ألا ترى أن الأمة أجمعت على أن ما كان له

طور بواسطة نورين ميديا © 2015