القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب فمن ذلك قول شداد بن أوس: يا نعايا العرب , هكذا رواية المحدثين من رواة الأخبار , إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية. وأما أهل المعرفة بكلام العرب ورواة الشعر منهم , فإنهم ينكرون ذلك ويقولون:

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: يَا نَعَايَا الْعَرَبِ , هَكَذَا رِوَايَةُ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ رُوَاةِ الْأَخْبَارِ , إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ وَرُوَاةِ الشِّعْرِ مِنْهُمْ , فَإِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ وَيَقُولُونَ: إِنَّ الصَّوَابَ فِيهِ , يَا نَعَائِي الْعَرَبِ , بِمَعْنَى الْأَمْرِ بِنَعْيِهِمْ , وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ: انْعُوهُمْ فَقَدْ هَلَكُوا. وَاسْتَشْهَدُوا لِتَصْحِيحِ مَا قَالُوا , مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

[البحر الطويل]

نَعَاءِ ابْنَ لَيْلَى لِلْفِعَالِ وَلِلنَّدَى ... وَرُكْبَانِ لَيْلٍ مُقْفَعِلِّ الْأَنَامِلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015