وَبِنَحْوِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا وَصَفْنَا تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَمِلَ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ عَمَلًا لَزِمَهُ وَحَافَظَ عَلَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ» ، وَيَكْرَهُ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكْلَفَ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ الْمُحَافَظَةَ عَلَيْهِ، وَمَا لَعَلَّهُ يَعْجَزُ عَنِ الْقِيَامِ بِهِ عَلَى مَرِّ الْأَيَّامِ عَلَيْهِ وَاللَّيَالِي. وَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: «لَا تَكُنْ كَفُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» . وَفِيهِ أَيْضًا الْبَيَانُ عَنْ صِحَّةِ قَوْلِ مَنْ كَانَ يَقُولُ مِنْ أَصْحَابِهِ: «إِنَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قَبْلَ الظُّهْرِ تَعْدِلُ مِثْلَهَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ» ، وَتَحْقِيقُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِكْرِ فَضْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ النَّهَارِ، وَاسْتِحْبَابِهِ لِلصَّلَاةِ فِيهَا