القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب فمن ذلك قول معاوية لخاله أبي هاشم بن عتبة: يا خال، أوجع يشئزك، أم حرص على الدنيا؟ يعني بقوله: يشئزك: يقلقك ويزعجك ويحركك، يقال منه: أشأز فلانا هذا الأمر: إذا أقلقه وأزعجه وحرك منه، يشئزه إشآزا، ومنه

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ لِخَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ: يَا خَالِ، أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ، أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: يُشْئِزُكَ: يُقْلِقُكَ وَيُزْعِجُكَ وَيُحَرِّكُكَ، يُقَالُ مِنْهُ: أَشْأَزَ فُلَانًا هَذَا الْأَمْرُ: إِذَا أَقْلَقَهُ وَأَزْعَجَهُ وَحَرَّكَ مِنْهُ، يُشْئِزُهُ إِشْآزًا، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ، فِي صِفَةِ ثَوْرٍ أَوَى لَيْلًا إِلَى مَكَانٍ ثَرِيٍّ نَدِيٍّ فَأَزْعَجَهُ نَدَاهُ وَأَسْهَرَهُ وَأَقْلَقَهُ:

[البحر الوافر]

فَبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ وَيُسْهِرُهُ ... تَذَؤُّبُ الرِّيحِ وَالْوَسْوَاسُ وَالْهِضَبُ

وَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ، فَإِنَّهَا تَعْنِي بِقَوْلِهَا: سَاهِمُ الْوَجْهِ، مُتَغَيِّرُ الْوَجْهِ بِالضُّمُورِ، وَأَصْلُ السَّهَامَةِ: الضُّمُورُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ:

[البحر الكامل]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015