القول في البيان عن معنى ما في هذا الخبر والذي فيه الإبانة عما خص الله تعالى ذكره به نبينا صلى الله عليه وسلم من الفضيلة بإجابته دعاءه، وإعطائه مسألته، وذلك أنه دعا عليه السلام لابن عمه عبد الله بن عباس بأن يعلمه الحكمة، وتأويل القرآن، وأن يفقهه في

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَنْ مَعْنَى مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ وَالَّذِي فِيهِ الْإِبَانَةُ عَمَّا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِهِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفَضِيلَةِ بِإِجَابَتِهِ دُعَاءَهُ، وَإِعْطَائِهِ مَسْأَلَتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بِأَنْ يُعَلِّمَهُ الْحِكْمَةَ، وَتَأْوِيلَ الْقُرْآنِ، وَأَنْ يُفَقِّهَهُ فِي الدِّينِ، فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ، وَأَجَابَ لَهُ دُعَاءَهُ بِمَا دَعَا بِهِ فِيهِ، فَكَانَ عَالِمًا بِالْحِكْمَةِ وَتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، فَقِيهًا فِي -[172]- الدِّينِ، مُقَدَّمًا فِي ذَلِكَ، نِقَابًا مُبَرِّزًا عَلَى أَقْرَانِهِ، لَا يَتَقَدَّمُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، بَلْ لَا يُدَانِيهِ وَلَا يُقَارِبُهُ مِنْهُمْ بَشَرٌ فِي أَيَّامِهِ، يَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ الْجِلَّةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015