وقبض الصالحين قبلكم ولكن أخاف عليكم سوى ذلك أخاف أن يغدو الرجل منكم من بيته لا يدري أمؤمن هو أو منافق

وَلَيْسَ كَالَّذي تخافون {وَلكنه رَحْمَة ربكُم، ودعوة نَبِيكُم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَقبض الصَّالِحين قبلكُمْ، وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم سوى ذَلِك: أَخَاف أَن يَغْدُو الرجل مِنْكُم من بَيته لَا يدْرِي أمؤمن هُوَ أَو مُنَافِق ".

وميتة الصالحين قبلكم اللهم اقسم لآل معاذ نصيبهم الأوفى قال فلما نزل أتاه آت فقال إن عبد الرحمن قد أصيب قال فأتاه فقال يا بني الحق من ربك فلا تكونن من الممترين فقال ستجدني إن شاء الله من الصابرين فمات

122 - حَدثنِي سلم بن جُنَادَة، قَالَ: حَدثنَا ابْن إِدْرِيس، قَالَ: سَمِعت دَاوُد بن أبي هِنْد يذكر عَن شهر بن حَوْشَب قَالَ: " لما وَقع الطَّاعُون بِالشَّام قَامَ معَاذ بن جبل فِي أَصْحَابه خَطِيبًا فَقَالَ: أَيهَا النَّاس} هَذَا الطَّاعُون - أرَاهُ قَالَ - رَحْمَة ربكُم، ودعوة نَبِيكُم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وميتة الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ {اقْسمْ لآل معَاذ نصِيبهم الأوفى قَالَ: فَلَمَّا نزل أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِن عبد الرَّحْمَن قد أُصِيب. قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا بني} {الْحق من رَبك فَلَا تكونن من الممترين} . فَقَالَ: {ستجدني إِن شَاءَ الله من الصابرين} . فَمَاتَ عبد الرَّحْمَن، وَمَات أَهله، حَتَّى كَانَ آخِرهم معَاذ. وَقَامَ عَمْرو بن الْعَاصِ فِي أَصْحَابه، فَقَالَ: أَيهَا النَّاس {إِن هَذَا الطَّاعُون رجز فَتَفَرَّقُوا فِي الشعاب والأودية.

فَقَامَ شُرَحْبِيل بن حَسَنَة فَقَالَ: أَيهَا النَّاس} وَالله لقد أسلمت وأميركم هَذَا أضلّ من جمل أَهله. إِن هَذَا الطَّاعُون رَحْمَة ربكُم، ودعوة نَبِيكُم، وميتة الصَّالِحين قبلكُمْ.

فَقَالَ: عَمْرو: صدق، فَاسْمَعُوا، وَأَطيعُوا، فَإِنَّهُ أعلم مني ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015