في كتابه بمعنى الندب لإجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمة على أن ذلك غير لازم فرضا أحدا حتى يكون تاركه من ذلك في حال أخرى ولو كان ذلك فرضا في حال كسائر الفروض أثم بتركه فيها تاركه ولزمه قضاؤه في حال أخرى كما يلزم

فِي نَظَائِر لهَذِهِ الْأَخْبَار كرهنا استيعابها، اسْتغْنَاء بِمَا ذكرنَا، من ذَلِك عَمَّا لم يذكر مِنْهُ.

وَإِنَّمَا قُلْنَا الْأَمر الَّذِي أَمر الله بِهِ - جلّ ثَنَاؤُهُ - من الصَّلَاة على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي كِتَابه بِمَعْنى النّدب، لإِجْمَاع جَمِيع الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين من عُلَمَاء الْأمة، على أَن ذَلِك غير لَازم فرضا أحدا، حَتَّى يكون تَاركه من ذَلِك فِي حَال أُخْرَى.

وَلَو كَانَ ذَلِك فرضا فِي حَال، كَسَائِر الْفُرُوض أَثم بِتَرْكِهِ فِيهَا تَاركه، وَلَزِمَه قَضَاؤُهُ فِي حَال أُخْرَى، كَمَا يلْزم تَارِك الصَّلَاة فِي وَقتهَا أَدَاؤُهَا فِي وَقت آخر، وَإِن خرج وَقتهَا، وتارك صَوْم يَوْم من شهر رَمَضَان قَضَاؤُهُ فِي يَوْم آخر، وَغير ذَلِك من سَائِر الْفُرُوض الَّتِي أوجبهَا الله على عباده، وألزمهم الْعَمَل بهَا، فَلَمَّا كَانَ إِجْمَاعًا من جَمِيع الْأمة: أَن الْعَمَل بذلك غير فرض على أحد من النَّاس فِي حَال إِذا أَخّرهُ عَنْهَا لزمَه قَضَاؤُهُ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015