الرحم شجنة فإن الشجنة الفعلة من قولهم شجن فلان على فلان إذا حزن عليه فهو يشجن عليه شجنا ومنه قول زهير بن أبي سلمى فقلت والدار أحيانا يشطط بها صرف الأمير على من كان ذا شجن يعني بقوله على من كان ذا شجن على

الْعباد إِلَى ذَلِك فِي الدُّنْيَا ليعلموا مَا عَلَيْهِم لرَبهم من الْفُرُوض والحقوق الَّتِي ألزمهم الْعَمَل بهَا مِمَّا أنزل فِيهِ؛ فيعملوا بِهِ.

وَأما قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الرَّحِم شجنة ". فَإِن الشجنة: الفعلة من قَوْلهم: شجن فلَان على فلَان: إِذا حزن عَلَيْهِ، فَهُوَ يشجن عَلَيْهِ شجنا. وَمِنْه قَول زُهَيْر بن أبي سلمى:

(فَقلت وَالدَّار أَحْيَانًا يشطط بهَا ... صرف الْأَمِير على من كَانَ ذَا شجن)

يَعْنِي بقوله: على من كَانَ ذَا شجن: على من كَانَ ذَا حزن.

وَمِنْه - أَيْضا - قَول رؤبة بن العجاج:

(مَا بَال عَيْني كالشعيب الْعين ... وَبَعض أَعْرَاض السجون الشجن)

وَإِنَّمَا عَنى بذلك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهَا حزنة مستعيذة بِاللَّه من القطعية.

في الرحم أنها آخذة بحقوي الرحمن فإن الحقو في كلام العرب الإزار يجمع حقيا ومنه خبر أم عطية عن رسول الله

وَأما قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الرَّحِم أَنَّهَا آخذة بحقوي الرَّحْمَن؛ فَإِن الحقو فِي كَلَام الْعَرَب: الْإِزَار يجمع: حقيا. وَمِنْه خبر أم عَطِيَّة، عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه ألْقى إِلَى النسْوَة اللَّاتِي غسلن ابْنَته حقوه، وَقَالَ: " أشعرنها إِيَّاه ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015