(الْبَاب السَّادِس وَالْعشْرُونَ)

(فِي مواعظ ووصايا)

قَالَ المُصَنّف: لما سطرت فِيمَا وضعت لَهُ هَذَا الْكتاب مَا يَكْفِي من ذكر أكَابِر هَذَا الْجِنْس آثرت أَن أختمه بمواعظ ووصايا وأذكار وأدعية ينظر فِيهَا من وضعت هَذَا الْكتاب لأَجله.

أما المواعظ والوصايا المنقولة فقد سَمِعت، وَمن الْعَادة حب المستطرف وَاخْتِيَار المتجدد، فقد جعلت هَذَا الْبَاب مُشْتَمِلًا على كَلَامي وَحده.

(فصل)

إِن المواعظ قد أفصحت وأعربت، غير أَن الزخارف للاحظ قد أدهشت وأعجبت، وَإِنَّمَا تقطع مراحل الْجد بالعزم وَالصَّبْر، وَنظر اللبيب الْمجد إِلَى آخر الْأَمر.

(يَا من سينأى عَنهُ بنيه ... كَمَا نأى عَنهُ أَبوهُ)

(مثل لنَفسك قَوْلهم ... جَاءَ الْيَقِين فوجهوه)

(وتحللوا من ظلمه ... قبل الْمَمَات وحللوه)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015