احتج الخصم بثلاثة أحاديث:
773 - أحدها: أن الأشعريين قالوا لأبي مالك الأشعري: صلِّ بنا صلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقرأ في الأوليين ولم يقرأ في الأخريين.
774 - والثَّاني: عن علي عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين ".
775 - والثَّالث: رواه محمد بن مهاجر ثنا وهب بن جرير عن أبيه عن أبي يزيد المديني عن عكرمة عن ابن عباس قال: ليس في الظُّهر والعصر قراءة (?).
وهذه الأحاديث لا تعرف.
وقد قيل في الأول: إنه يرويه شهر بن حوشب، قال ابن عَدِيٍّ: لا يحتج بحديثه (?). ثم لو صح حمل على الجهر في الأوليين أو على ما زاد على الفاتحة.
وقيل في الثاني: إنه موقوف على علي غير مرفوع، وراويه الحارث الكذّاب.
والثالث: من عمل محمد بن مهاجر، قال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث على الثقات، ويزيد في الأخبار ألفاظاً ويسويها على مذهبه (?).
* * * * *