أمَّا الطَريق [الأوَل] (?) - في الحديث الأوَل-: فقال الترمذيَّ: سمعت محمَّد بن إسماعيل يضعِّف هذا الحديث، ويقول: حبيب لم يسمع من عروة (?). وضعَّفه يحيى بن سعيد أيضاً، وقال: هو شبه لا شيء (?).
وأمَّا الطّريق الثَاني والثَّالث: ففيهما زينب، قال الدَارَقُطْنيُ: زينب هذه مجهولةٌ، فلا تقوم بها حجَة (?).
قلت: والحجَاج مجروح أيضاً.
وأمَّا الطريق الرَابع. فقال التَرمذيَّ: لا يعرف لإبراهيم سماعٌ من عائشة، وليس يصحُ عن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الباب شيءٌ (?). وقال الدَارَقُطْنيُ: لم يروه عن إبراهيم غير أبي رَوْق عطيَة بن الحارث، ولا نعلم حدَّث به غير الثَوري وأبي حنيفة، واختلفا فيه: وأسنده الثَوريُّ عن عائشة، وأسنده أبو حنيفة عن حفصة، وكلاهما أرسله، وإبراهيم لم يسمع من عائشة ولا من حفصة، ولا أدرك زمانهما.
قال: وقد روى هذا الحديث معاوية بن هشام عن الثَوري عن أبي رَوْق عن إبراهيم التَيميَّ عن أبيه عن عائشة فوصل إسناده، واختلف عليه في لفظه: فروى عثمان بن أبي شيبة عنه: أن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقبِّل وهو صائمٌ.
وقال غير عثمان: كان يقبل ولا يتوضََّأ (?).