أبي هريرة قال: أمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمضمضة والاستنشاق (?).

قال الخصم: قد قال الدَارَقُطْنِيُ: لم يسنده عن حمَّاد غير هُدْبة وداود بن المُحَبَّر، وغيرهما يرويه عن عمَّار عن النَبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يذكر أبا هريرة.

والجواب: أنَّ هُدْبة ثقة، أُخرج عنه في "الصَحيحين " (?)، فإذا رفعه كان رفعه زيادة على قول من وقفه، والزيادة من الثقة مقبولة، ومن وقفه لم يحفظ ما حفظ الرافع.

ز: إذا روى بعض الثِّقات حديثاً فأرسله، ورواه بعضهم فأسنده، فقد اختلف أهل الحديث في ذلك:

فحكى الخطيب أن أكثر أصحاب الحديث يرون: أنَّ الحكم في هذا للمُرْسِل.

وعن بعضهم: أنَّ الحكم للأكثر.

وعن بعضهم: أن الحكم للأحفظ.

وصحَّح الخطيب أنَ الحكم لمن أسنده إذا كان عدلاً ضابطاً، وسواءً كان المخالف له واحداً أو جماعة (?).

والصَّحيح أن ذلك يختلف: فتارةً يكون الحكم للمُرسِل، وتارة يكون للمُسْنِد، وتارة للأحفظ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015