أصول، بدليل أنَّ القيمة تختلفُ بالأزمنة والأمكنة، فقدَّر الشَّرع شيئًا يزيل الاختلاف.
1508 - الحديث الثَّاني: قال أحمد: ثنا عتاب بن زياد ثنا ابن المبارك أنا مجالد (?) بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصُّنابحيِّ قال: رأى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إبل الصَّدقة ناقةً مسنَّةً، فغضب، وقال: " ما هذه؟ " فقال: يا رسول الله، ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصَّدقة. فسكت (?).
قالوا: والارتجاع: أن يأخذ سننًا مكان سنٍّ (?). كذلك فسَّره أبو عبيد، فقال: إذا وجبت على ربِّ المال أسنانٌ من الإبل، فأخذ المصدِّق مكانها أسنانًا فوقها أو دونها، فتلك الَّذي أخذ رِجعةٌ- بكسر الرَّاء-، لأنَّه ارتجعها من الَّتي وجبت على ربِّها (?).
وجواب هذا الحديث: أنَّه مرسلٌ، ثُمَّ هو محمولٌ على أنَّه لمَّا قبضها اشترى بها من ربِّ المال، وذلك يسمَّى (ارتجاعًا) أيضًا، وقد قال أبو عبيد: الارتجاع: أن يَقدُم الرَّجُل المصر بإبله ويبيعها، ويشتري بثمنها مثلها أو غيرها (?).
ز: قال التِّرمذيُّ في هذا الحديث: سألت البخاريَّ عنه فقال: روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى في إبل الصَّدقة ... مرسلاً. وضعَّف مجالدًا (?) O.