أخرجاه في "الصَّحيحين" (?).

* * * * *

مسألة (232): سفر المعصية لا يبيح الرُّخص.

وقال أبو حنيفة وداود: يجوز له التَّرخُّص.

وأصحابنا يستدلُّون:

بقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} [البقرة: 173]، وبالقياس، إلا أنِّي رأيت القاضي أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفرَّاء قد استدلَّ في " تعليقته الكبرى " بحديثٍ استظرفت استدلاله به، فإنَّه قال:

1233 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الضَّرير المقرئ - بانتقاء أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيِّ - أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ ثنا عبد الرَّحمن بن يحيى الزُّبيديُّ ثنا عبد الله بن عبد الجبَّار الخبائزيُّ ثنا الحكم بن عبد الله قال: حدَّثني الزُّهريُّ عن سعيد بن المسيّب عن عائشة أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ثلاثةٌ لا يقصرون الصَّلاة: الفاجر في أفقه الفقه، والمرأة تزور غير أهلها، والرَّاعي ".

قال: فقد نصَّ على أنَّ الفاجر لا يقصر!

وهذا تصحيفٌ، قد أضيف إليه كلمةٌ، ولا معنى له، لأنَّ ذكر (أفقه الفقه) لا معنى له في حقِّ الفاجر، ولا أدري هذا التَّصحيف من أيِّ الرُّواة هو؟ وإنَّما الحديث غير ذا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015