كان عمرو يكذب في الحديث. وقال ابن المدينيِّ: ليس بشيءٍ (?). وقال النَّسائيُّ: متروكٌ (?).

وأمَّا حديث دينار: فإيراد الخطيب له محتجًا به، مع السكوت عن القدح فيه وقاحةٌ عند علماء النَّقل، وعصبيَّةٌ باردةٌ، وقلَّة دينٍ، لأنَّه يعلم أنَّه باطل، قال أبو حاتم بن حِبَّان: دينار يروي عن أنس أشياء موضوعة، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه (?).

فواعجباً للخطيب! أما سمع في الحديث الصَّحيح عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من حدَّث عنِّي حديثًا يرى أنَّه كذبٌ، فهو أحد الكاذبين "، وهل مثله إلا كمثل من أنفق بهرجًا ودلَّسه، فإن أكثر النَّاس لا يعرفون الكذب من الصَّحيح، وإذا أورد الحديث محدثٌ حافظٌ، وقع في النُّفوس أنَّه ما احتجَّ به إلا وهو صحيحٌ، ولكنَّ عصبيَّته معروفةٌ، ومن نظر من علماء النَّقل في: كتابه الذي صنَّفه في القنوت، وكتابه الذي صنَّفه في الجهر، ومسألة الغيم، واحتجاجه بالأحاديث التي يعلم وهاءها = عَلِم فرط عصبيَّته.

1099 - وقد روى في كتاب "القنوت" من حديث حمَّاد بن زيد عن العوَّام - رجلٌ من بني مازن - أنَّ أبا بكر وعمر قنتا.

أترى هذا يثبت برجلٍ مجهولٍ (?)؟!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015