كلام السلف في الحد لله إثباتا ونفيا وكلام المتكلمين فيه

...

" فصل "

ومنها ما ذكره في الوجه الرابع والعشرين على قول الناظم:

سبحانه قد استوى كما ورد ... من غير كيف قد تعالى أن يحد

فقال: تعالى الله أن يحد. وفيه الرد على من زعم أن يلزم من كونه مستويا على عرشه أن يحد تعالى الله عن ذلك إذ المحدود محدث، والمحدث مفتقر للخالق، والخالق سبحانه {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ، الأول من غير بداية، والآخر من غير نهاية، والظاهر من غير تحديد، والباطن من غير تخصيص، موجود بالوجود القديم من غير تشبيه ولا تكييف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015