وذكر القاضي: يجوز أنها كانت كافرة عذبت بكفرها وزيد في عذابها بسبب الهرة واستحقت ذلك لكونها ليست مؤمنة تغفر صغائرها باجتناب كبائرها.

هذا كلام القاضي والصواب ما قدمناه: أم ما كانت مسلمة وأنها دخلت النار بسببها كما هو ظاهر الحديث.

وهذه المعصية ليست صغيرة بل صارت بإصرارها كبيرة، وليس في الحديث أنها تخلد في النار، انتهى.

قلت: في قوله صلي الله عليه وسلم: «فوجبت لها النار بذلك» تصريح بأن دخولها النار إنما كان بسبب ذلا لا غير وأنها كانت مسلمة والله أعلم.

ومنها: احتقار المسلم:

لما في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم: قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا [التقوى هاهنا]- ويشير إلى صدره - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه».

وفيه أيضاً عن ابن مسعود عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: الرجل يجب أن يكون ثوبه حسن وفعله حسن، فقال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بَطَرُ الحق وغَمطُ الناس وازدراؤهم».

غَمطُ الناس: احتقارهم

وفيه أيضاً عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015