. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيد ضربه أبو بكر، وقد قرئ (وسع كرسيه السماوات والأرض) (?) على معنى السموات والأرض وسعهما كرسيه، والظاهر أن نحو ضرب أبو بكر زيد لم يقبح من جهة التقديم؛ لأننا لو لم نقدم وقلنا: زيد ضرب أبو بكر لكان قبيحا من جهة حذف العائد، فلما قدم استمر قبحه.
الصورة الثالثة:
أن يقرن الخبر بالفاء أو بإلا لفظا أو معنى.
أما الأول: فنحو الذي يأتيني فله درهم، والعلة في ذلك أن سبب اقترانه بالفاء شبهه بجواب الشرط فلم يجز تقديمه كما لا يجوز تقديم جواب الشرط.
وأما الثاني: فنحو قوله تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ (?).
وأما الثالث (?): فنحو قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ (?) لأنه في معنى ما أنت إلا نذير، وعلة ذلك أن الحصر مقصود، وإنما يستفاد بالتأخير.
وأشار بقوله: في الاختيار: إلى أن تقديم الخبر المقترن بإلا قد يرد في الشعر [1/ 336] كقول الكميت:
592 - فيا ربّ هل إلّا بك النّصر يرتجى ... عليهم وهل إلّا عليك المعوّل (?)
-