. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وجعل ابن عصفور هذه لغات في أنا (?).
ومقتضى كلام المصنف أن أنا هو الأصل وإنما يطرأ عليه تغييرات.
وأشار بقوله: ويتلوه في الخطاب تاء إلى أن التاء تتلو أن، وهي الكلمة التي ذكرها آخرا.
قال المصنف (?): «التزم في الخطاب حذف الألف والتّسكين؛ لأنّ الحاجة إلى تخفيف المركّب أشدّ من الحاجة إلى تخفيف المفرد، ونبّه على أنّ التّاء حرف».
وما ذهب إليه المصنف من أن الاسم أن والتاء حرف يفيد الخطاب - هو مذهب البصريين (?)؛ فهو عندهم مركب من اسم وحرف، ولهذا إذا سمي به يحكى (?).
وذهب الفراء إلى أن أنت بكماله هو الاسم.
وذهب ابن كيسان إلى أن التاء هي الاسم، وهي التي كانت في فعلت وكثرت بأن (?).
واختار الشيخ هذا المذهب، قال: لأنه قد ثبت اسمية التاء في نحو فعلت، ولم يثبت في كلام العرب أن التاء للخطاب.
قال: «ولا يمكن أن يكون أن ضمير خطاب زيد عليه حرف خطاب للتّدافع، لأنّه من حيث هو موضوع للمتكلم ينافي الخطاب، ومن حيث إن التاء تدلّ على الخطاب ينافي التكلّم، فالذي نختاره أن أن هو المكثر به التّاء حتى تصير ضميرا مستقلّا منفصلا هو غير ضمير المتكلم، وأنّه وافقه لفظا لا مدلولا، وهذا نظير ما قال بعضهم في إيّاك» انتهى (?).
أما قوله: إن التاء لا تكون للخطاب، فقد قيل: إنها للخطاب في أرأيتك بمعنى أخبرني، وهو أحد الأقوال الثلاثة فيه (?). -