لقاضي المالكية -وكان حاضرًا-: أتسُوغ هذه الدعوى وتُسمع؟ فقال: لا. فقلت: فما مذهبك في مثل ذلك؟ قال: تعزير المُدَّعي. قلت: فاحكم بمذهبك. فأُقيم المدَّعي، وأُخْرج» (?).

وذكر ابن القيم أن الناس المخالطين على أصناف، وذكر منها من مخالطته حمى الروح، وهو الثقيل البغيض العقل، الذي لا يحسن أن يتكلم فيفيدك، ولا يحسن أن ينصت فيستفيد منك، ولا يعرف نفسه فيضعها في منزلتها ... إلى أن قال: ورأيت يومًا عند شيخنا -قدس الله روحه- رجلًا من هذا الضرب، والشيخ يحمله، وقد ضَعُفَت القُوى عن حمله، فالتفت إليَّ وقال: مجالسة الثقيل حُمى الرِّبْع (?). ثم قال: لكن أدمنت أرواحُنا على الحمَّى، فصارت لها عادة. أو كما قال» (?).

...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015