وَقَالَ: لَا بيع بِنَاء على قَول أَهله فَلَمَّا عرف أَنه غير سَفِيه، بل تعين فِي البيع لم يحْجر عَلَيْهِ.
فَإِن قَالُوا: أَلَيْسَ لَا نولي عَلَيْهِ فِي النِّكَاح منعنَا، وَالصَّحِيح التَّسْلِيم، والعذر أَن الْبضْع لَيْسَ مَحل التبذير، ونسلم وجود الْأَهْلِيَّة بِالْعقلِ، وندعي عَارض السَّفه.
قَالُوا: هُوَ جَان فَلَا نَنْظُر لَهُ، قُلْنَا: النّظر لَهُ لآدميته والعذر عَن التكاليف أننا لم نكلف السَّفِيه اتخذ الْجُهَّال السَّفه جنَّة دون التَّكْلِيف.
ونقول: التَّكْلِيف يلاقي الْبدن، وَالْبدن لَيْسَ محلا للتبذير، ونقول: طَلَاقه لكَونه يلاقي النِّكَاح، وَقد أسلفنا أَن الْبضْع لَيْسَ بِمحل التبذير ويلزمهم كَونه لَا يسلم إِلَيْهِ مَاله.
فَإِن قَالُوا: ذَلِك عُقُوبَة يلْزمهُم كَونه يسلم إِلَيْهِ إِذا بلغ خمْسا وَعشْرين سنة قَوْلهم قد عبر سنّ التَّأْدِيب لَا يسلم، وَلِهَذَا يحد وَيُعَزر على الجرائم.