المداينة (رجل وَامْرَأَتَانِ) ، وَقَالَ فِي الرّجْعَة: (ذَوي عدل) ، وَقَالَ فِي النِّكَاح: (شَاهِدي عدل) ، والمنصوصات لَا تغير وَمَا لَيْسَ بمنصوص يلْحق بالمنصوص وَلَو جرى الْقيَاس لجَاز فِي الزِّنَى رجلَانِ وَأَرْبع نسْوَة ثمَّ الْأَلْيَق بِحَال النِّسَاء أَلا يشهدن وَلَا يتبرجن، وَاعْتِبَار الشَّهَادَة بِالْإِقْرَارِ بَاطِل، فَإِن العَبْد يقر على نَفسه فَيقبل وَلَا تقبل شَهَادَته، وَإِنَّمَا يرد إِقْرَاره فِيمَا يتَعَلَّق بالسيد من الْأَمْوَال. وَصحت الرِّوَايَة من الْمَرْأَة كَمَا صحت من العَبْد، وَلم تصح شَهَادَته، وَالْفِقْه فِيهِ أَن الرِّوَايَة لَا تخْتَص بشخص بل يقوم بهَا جمَاعَة، فَإِن نَسِيَهَا شخص ذكرهَا آخر، وَالشَّهَادَة يستحفظ فِيهَا اثْنَان، وفوات معنى الشَّهَادَة لنُقْصَان عقل الْمَرْأَة، وَلَوْلَا ذَلِك مَا عدل رجل امْرَأتَيْنِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015