- وأما الواجب المخير، فمثل كفارة اليمين، خير فيها بين الإطعام والكسوة والعتق، والواجب متعلق بواحد منها غير معين ويُعَيِّنُه المكلف بفعله، وقالت المعتزلة: الثلاثة كلها واجبة، وهو اختلاف في عبارة (?) الواجب المرتب هو الذي لا تجزي الخصلة الثانية منه مع القدرة على الأولى كالعتق والصيام والإطعام في كفارة الظهار.

الباب الرابع: في شروط التكليف

وهي: العقل، والبلوغ، وحضور الذهن، وعدم الإكراه، والإسلام، أو بلوغ الدعوة.

- فالعقل: تحرز من الجمادات والبهائم والمجانين والنائمين (?).

- والبلوغ: تحرز من الصبيان، ولا يعترض على هذا بوجوب الزكاة في مال الصبي وغرمه لما أتلف، فإن وليه هو المخاطب بذلك.

- وحضور الذهن: تحرز من الناسي (?).

- واختلف هل يعد عدم الإكراه شرطًا في التكليف أم لا؟ والأظهر في مذهب مالك أنه شرط.

- ولا خلاف أن الكفار مخاطبون بالإيمان، واختلف هل مخاطبون بفروع الشريعة في حال كفرهم أم لا؟ فقال قوم: إنهم مكلفون بها إذا بلغتهم دعوة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقال قوم: لا يكلفون بالفروع حتى يُسْلِمُوا، مع الاتفاق أنها لا تصح منهم ولا تقبل منهم حتى يؤمنوا، وقال فخر الدين بن الخطيب: "ثمرة الخلاف راجعة إلى مضاعفة العذاب في الآخرة" (?).

الباب الخامس: في أوصاف العبادات

وهي ستة: اثنان متقابلان وهما: الأداء والقضاء، واثنان متقابلان وهما: الصحة والفساد، واثنان متقابلان وهما: الرخصة والعزيمة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015