{أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} فيه من المحسنات البديعية: جناس الاشتقاق.
وقال أبو حيان (?): وتضمنت هذه الآيات من صنوف البلاغة والفصاحة:
منها: الطباق في قوله: {يَنْصُرْكُمُ} و {يَخْذُلْكُمْ} وفي قوله: {رِضْوَانَ اللَّهِ} و {بِسَخَطٍ}.
ومنها: التكرار في قوله: {يَنْصُرْكُمْ} و {يَنْصُرُكُمْ}؛ وفي الجلالة في مواضع.
ومنها: التجنيس المماثل في قوله: {يَغُلَّ}، وما {غَلَّ}.
ومنها: الاستفهام الذي معناه النفي في قوله: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ} الآية.
ومنها: الاختصاص في قوله: {فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}، وفي قوله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ}، وفي {بِمَا يَعْمَلُونَ} خص العمل دون القول؛ لأن العمل جل ما يترتب عليه الجزاء.
ومنها: الطباق في قوله: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ} الآية، إذ التقدير من الله عليهم بالهداية، فيكون في هذا المقدر، وفي قوله: {لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} وفي {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ} والقول ظاهر و {يَكْتُمُونَ}، وفي قوله: {قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا} إذ التقدير حين خرجوا، وقعدوا هم.
ومنها: التكرار في قوله: {وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ} {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا} لاختلاف متعلق العلم.
ومنها: الاستفهام الذي يراد به الإنكار في قوله: {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ}.
ومنها: الاحتجاج النظري في قوله: {قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ}.
ومنها: الحذف في عدة مواضع، لا يتم المعنى إلا بتقديرها.
والله سبحانه وتعالى أعلم
* * *