سورة الشورى

سورة الشورى، وتسمّى سورة حم عسق، وسورة حم عسق مكية في قول (?) ابن عباس والجمهور، وحكي عن ابن عباس: إلا أربع آيات، نزلت بالمدينة، أولها: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا}، وقيل: فيها من المدني: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ}، إلى قوله {بِذَاتِ الصُّدُورِ}، وقوله {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39)} إلى قوله: {مِنْ سَبِيلٍ}.

وآيها: ثلاث وخمسون آية، نزلت بعد فصّلت. وكلماتها: ثمان مئة وست وثمانون كلمة. وحروفها: ثلاثة آلاف، وخمس مئة، وثمانية وثمانون حرفًا، والله تعالى أعلم.

ومناسبتها لما قبلها (?): اشتمال كل منهما على ذكر القرآن، ودفع مطاعن الكفار فيه، وتسلية النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك.

وقال أبو حيان (?): مناسبة أول هذه السورة لأخر ما قبلها، أنه قال فيما قبلها: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ...} الآية، وكان في ذلك الحكم عليهم بالضلال، لما كفروا به، وقال هنا: {كَذَلِكَ}؛ أي: مثل الإيحاء السابق في القرآن، الذي كفر به هؤلاء {يُوحِي إِلَيْكَ}؛ أي: إن وحيه تعالى إليك متصل غير منقطع، يتعهدك وقتًا بعد وقت.

ومن فضائلها: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من قرأ حم عسق، كان ممن يصلي عليه الملائكة، ويستغفرون له ويسترحمون له".

الناسخ والمنسوخ فيها: وقال أبو عبد الله، محمد بن حزم: سورة الشورى كلها محكم، غير ثماني آيات:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015