ولا صورة» (?) زاد زيد بن خالد الجهني: «إلا ما كان رقما في ثوب» (?) .
وفي رواية عن أبي طلحة نحوه، فقلت لعائشة: هل سمعت هذا؟ فقالت: لا، وسأحدثكم، خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم في غزاة، فأخذت نمطا فسترته على الباب، فلما قدم ورأى النّمط عرفت الكراهة في وجهه، فجذبه حتى هتكه، وقال: «إنّ الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين» قالت: فقطّعت منه وسادتين، وحشوتهما ليفا، فلم يعب ذلك عليّ (?) .
الأم الثالثة:
قالت عائشة: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «حوّلي هذا، فإني كلّما رأيته ذكرت الدنيا» (?) .
الأم الرابعة:
روي عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأنا مستترة بقرام فيه صورة، فتلوّن وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، ثم قال: «إنّ من أشدّ الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبّهون خلق الله» (?) قالت عائشة: فقطّعته، فجعلت منه وسادتين.
الأم الخامسة: قالت عائشة: كان لنا ثوب ممدود على سهوة فيها تصاوير، فكان النبي صلّى الله عليه وسلّم يصلي إليه، ثم قال: أخّريه عني، فجعلت منه وسادتين فكان النبي صلّى الله عليه وسلّم يرتفق بهما (?) .
وفي رواية في حديث النمرقة. قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسّدها، فقال: «إنّ أصحاب هذه الصور يعذّبون يوم القيامة، وإنّ الملائكة لا يدخلون بيتا فيه صورة» (?) .
هذه هي الأمهات الخمس التي جمعها ابن العربي، ومن الحقّ أن نذكر لك ما