الغاشية

1

{هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع} قوله تعالى {هلْ أتاكَ حديثُ الغاشِيةِ} فيها قولان: أحدهما أنها القيامة تغشى الناس بالأهوال، قاله ابن عباس والضحاك. الثاني: أنها النار تغشى وجوه الكفار، قاله ابن جبير. ويحتمل ثالثاً: أنها في هذا الموضع النفخة الثانية للبعث لأنها تغشى جميع الخلق. و (هل) فيها وجهان: أحدهما: أنها في موضع قد , وتقدير الكلام قد أتاك حديث الغاشية، قاله قطرب. الثاني: أنها خرجت مخرج الاستفهام لرسوله، ومعناه ألم يكن قد أتاك حديث الغاشية، فقد أتاك، وهو معنى قول الكلبي. {وُجوهٌ يومئذٍ خاشِعَةٌ} في الوجوه ها هنا قولان: أحدهما: عنى وجوه الكفار كلهم , قاله يحيى بن سلام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015