واختلف أهل التأويل في جوابه على قولين: أحدهما: أن جواب القسم محذوف وحذفه أفخم له لأن النفس تذهب فيه كل مذهب. ومن قال بحذفه اختلفوا فيه على قولين: أحدهما: أن تقدير المحذوف منه لقد جاء الحق. الثاني: تقديره ما الأمر كما قالوا. والقول الثاني: من الأصل أن جواب القسم مظهر , ومن قال بإظهاره اختلفوا فيه على قولين: أحدهما: قوله تعالى {كم أهلكنا من قبلهم من قرن} قاله الفراء. الثاني: من قوله تعالى {إن ذلك لحق تخاصم أهل النار} وهو قول مقاتل. أحدها: يعني في حمية وفراق , قاله قتادة. الثاني: في تعزز واختلاف , قاله السدي. الثالث: في أنفة وعداوة. ويحتمل رابعاً: في امتناع ومباعدة. {كم أهلكنا مِن قَبْلِهم} يعني قبل كفار هذه الأمة. {من قرن} فيه قولان: أحدهما: يعني من أمة , قاله أبو مالك. الثاني: أن القرن زمان مقدور وفيه سبعة أقاويل: أحدها: أنه عشرون سنة , قاله الحسن. الثاني: أربعون سنة , قاله إبراهيم. الثالث: ستون سنة , رواه أبو عبيدة الناجي. الرابع: سبعون سنة , قاله قتادة. الخامس: ثمانون سنة , قاله الكلبي. السادس: مائة سنة , رواه عبد الله بن بشر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015