الثالثة:
روي في سبب نزولها عن أنس قال (?) : كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة. فنزل تحريم الخمر. فأمر صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى. فقال أبو طلحة: اخرج فانظر ما هذا الصوت. قال، فخرجت فقلت: هذا مناد ينادي: ألا إنّ الخمر قد حرّمت. فقال لي: اذهب فأهرقها. قال، فجرت في سكك المدينة.
قال، وكانت خمرهم يومئذ الفضيخ. فقال بعض القوم: قتل قوم وهي في بطونهم. قال، فأنزل الله: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا.. الآية. رواه البخاري (?) في (التفسير) .
وروى الترمذيّ (?) عن البراء بن عازب قال: مات ناس من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وهم يشربون الخمر. فلما نزل تحريمها قال ناس من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم: فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ قال، فنزلت: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ.. الآية.
وقال: حسن صحيح.
وعن ابن عباس قال (?) : قالوا: يا رسول الله! أرأيت الذين ماتوا وهم يشربون الخمر؟ (لما نزل تحريم الخمر) ، فنزلت: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ.. الآية. أخرجه الترمذيّ
وقال: حديث حسن صحيح.