ومن حديث معاوية بن الحكم السلميّ- الذي هو في (موطأ مالك) (?) و (مسند الشافعيّ) و (صحيح مسلم) (?)

- أنه ذكر أنّه عليه عتق رقبة. وجاء معه بجارية سوداء. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت:

أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة ... الحديث بطوله.

قال الشعرانيّ، قدس سعره في (الميزان) : قال العلماء: عدم اعتبار الإيمان في الرقبة مشكل. لأن العتق ثمرته تخليص رقبة لعبادة الله عزّ وجلّ. فإذا أعتق رقبة كافرة فإنما خلّصها لعبادة إبليس. وأيضا فإن العتق قربة، ولا يحسن التقرب إلى الله تعالى بكافر. انتهى.

الخامس: للعلماء في حدّ الإعسار الذي يبيح الانتقال إلى الصوم أقوال. وظاهر الآية هو أنه لا يملك قدر إحدى الكفارات الثلاثة- من الإطعام أو الكسوة أو العتق- فإن وجد قدر إحداها كان ذلك مانعا من الصوم، اللهمّ إذا فضل عن قومه وقوت عياله في يومه ذلك.

وقد روى ابن جرير عن سعيد بن جبير والحسن أنهما قالا: من وجد ثلاثة دراهم لزمه الإطعام، وإلّا صام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015