أحاديث كثيرة في الترغيب في ذلك. منها: ما

رواه البخاريّ (?) عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله.

بين كل درجتين كما بين السماء والأرض»

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ أي: يمنع بَأْسَ أي: قتال الَّذِينَ كَفَرُوا وهم كفار مكة. أي: بتحريضك إياهم على القتال، تبعث هممهم على مناجزة الأعداء ومدافعتهم عن حوزة الإسلام وأهله، ومقاومتهم ومصابرتهم.

قال أبو السعود: وقوله تعالى: عَسَى ... إلخ عدة منه سبحانه وتعالى محققة الإنجاز بكف شدة الكفرة ومكروههم. فإن ما صدر ب (لعل وعسى) مقرر الوقوع من جهته عز وجل. وقد كان كذلك. حيث روي في السيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واعد أبا سفيان، بعد حرب أحد، موسم بدر الصغرى في ذي القعدة. فلما بلغ الميعاد دعا الناس إلى الخروج. وخرج في شعبان سنة أربع في سبعين راكبا. ووافوا الموعد وألقى الله تعالى في قلوب الذين كفروا الرعب. فرجعوا من مرّ الظهران. انتهى، بزيادة.

وقال في ذلك عبد الله بن رواحة (وقيل كعب بن مالك) :

طور بواسطة نورين ميديا © 2015