الآية (37)

* قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} [سبأ: 37].

* * *

قال الله تعالى: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} قال رَحِمَهُ اللهُ: [قُرْبَى، أي: تَقريبًا].

وقوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ}: (مَا) نافِية وهي حِجازية؛ لأن (أَموالَ) اسمُها، و {بِالَّتِي} خبَرُها.

إِذَنْ: فالمُبتَدَأ والخَبر مَوْجودان، فتكون حِجازيةً، والباء في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {بِالَّتِي} زائِدة لفظًا لا مَعنًى، وهي خَبَر (مَا)، أَيْ: ما أموالُكم أيُّها المُفتَخِرون بها حيثُ قُلْتم: {نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا} وأموالُكم؛ ما أموالُكم بالتي تُقرِّبُكم عِنْدنا زُلفَى.

وما الذي يُقرِّب عند الله تعالى؟

الجوابُ: الأعمالُ الصالحِة، أمَّا الأموال فإنها قد تَكون ضرَرًا على الإنسان، فلَيْسَت هي التي تُقرِّب إلى الله تعالى، فمُجرَّد المال لا يُقرِّب إلى الله عَزَّ وَجَلَّ.

قال المُفَسِّر رَحِمَهُ اللهُ: {زُلْفَى} قُربَى أَيْ: تَقريبًا]، فأَفادَنا بهذا التقريرِ رَحِمَهُ اللهُ أن {زُلْفَى} مَفعول مُطلَق لـ (تُقرِّب)؛ لأن التقريب بمَعنَى: الزُّلْفى، فهو إِذَنْ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015