السحر. وقد كان قتادة يتأول قوله: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا) على ما قلنا.
1668 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا) ، يقول: ما كان عن مشورته ولا عن رضا منه، ولكنه شيء افتعلته الشياطين دونه.
* * *
وقد دللنا فيما مضى على اختلاف المختلفين في معنى"تتلو"، (?) وتوجيه من وجه ذلك إلى أن"تتلو" بمعنى"تلت"، إذ كان الذي قبله خبرا ماضيا وهو قوله: (واتبعوا) ، وتوجيه الذين وجهوا ذلك إلى خلاف ذلك. وبينا فيه وفي نظيره الصواب من القول، (?) فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.
* * *
وأما معنى قوله: (ما تتلوا) ، فإنه بمعنى: الذي تتلو، وهو السحر. (?)
1669 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان) ، أي السحر. (?)
* * *
قال أبو جعفر: ولعل قائلا أن يقول: أو ما كان السحر إلا أيام سليمان؟
قيل له: بلى، قد كان ذلك قبل ذلك، وقد أخبر الله عن سحرة فرعون ما أخبر عنهم، وقد كانوا قبل سليمان، وأخبر عن قوم نوح أنهم قالوا لنوح إنه ساحر.
[فإن] قال: فكيف أخبر عن اليهود أنهم اتبعوا ما تلته الشياطين على عهد سليمان؟